من خلال تشكيلات وتكتلات الوسط زيادة الفاعلية الدفاعية، إحكام غلق المنطقة ومنع أي محاولة للاقتراب من مرمى أكرم وهنا يتضح كيف يفكر رادان في الشق الدفاعي أكثر من الهجومي. ويركن الأطراف في مراكزهم الدفاعية فقط مما يؤدي إلى ضعف الهجمات وتقليل الشق الهجومي.. مع بداية الحصة الثانية في كل مباراة الهجوم لم يستطع التمرير في محيط مساحة ضيقة واللعب من لمسة واحدة التي تنم عن السرعة، لا أكاد ألحظها في اللاعبين ولا أسلوب اللعب العام للفريق جماعيا، ولاحظت على فترات كثيرة من المباراة كثرة التمرير إلى المناطق الخلفية التي تتيح للخصم أن يضغط عليك في ملعبك. في مباراة الأمل الظهير الأيسر الزومة فقد دوره الهجومي في المشاركة الهجومية، ودوره الدفاعي .. هو ما لم يتم تنفيذه، في مباراة الأمل كان دوره الأساسي هو أداء دور المدافع فقط ولم يتقدم من الثلث الدفاعي بعد الهدفين، أكثر أدوار الزومة دفاعية بالأساس .. ولم يساند المهاجمين وكذلك بله جابر الذي يلعب بطريقة تقليدية عفى عليها الزمن لم يقدما أي دعم للمهاجمين الذين تفرغوا لمناوشة الخصم الهجومية التي تبدآ من الثلث الدفاعي في المنطقة ما خلف سنة المثلث الدفاعي وارغو وكلاتشي .. ساعدت فريق الأمل من إحراز هدفين وكادوا أن يحرزوا التعادل. خط الوسط الأحمر أظهرته المباراة على هذا السوء البالغ. مع كثرة المهام الدفاعية الموكلة لدى كل لاعب أن يتحول اللاعب العنيف إلى حمامة، كما حصل مع الزومة الذي تم إستبداله من الحصة الثانية في مباراة الأمل العطبراوي. مساحة 2-3 متر مربع ما بين اللاعبين، أو تمرير الكرة ما بين الشغيل والباشا في محيط دائرة السنتر عطلت الطلعات الهجومية، لأن الثنائي ينعدم لديهما التمرير الإيجابي للأمام .. لغياب المحرك ووقوع المهاجمين في أحضان دفاعات الخصوم خاصة المهاجم الصريح كلاتشي الذي وضح قدرته على استلام الكرة بالشكل الصحيح ... كلما زادت مسافة التمرير لدى لاعبي المريخ إلى زميل، كلما زادت نسبة الخطأ بشدة، ويمكن هذا هو سبب انحصار التمريرات الطولية للاعبين في الكرات الساقطة الطولية مع عدم استغلال التمرير الأرضي السريع إلى الأمام بكرات طولية. إذا لم يطبق اللاعبون أكثر من 20% من فكر المدرب داخل الملعب والمفترض تطبيق 60 على الأقل من الـ80% المتبقية من فكر المدرب .. لم ألمح أي تطور لفكر رادان الهجومي في كل المباريات التي خاضها الفريق مع الفرق القوية والضعيفة، وقلة حيلة لاعبيه وفريقه في ضرب الدفاعات المحصنة حتى في الضربات الثابتة. بالطبع ليس عيبا استغلال ميزة نسبية للفريق على المنافسين كما تستغل بعض الفرق رميات التماس للتسجيل في الخصوم، ربما تحمل فترة البطولة الأفريقية بعض نسمات التغيير داخل الفريق مع الجهاز الفني الجديد واحتمالات دخول بعض الأسماء التي لم يشركها رادان .. الأولويات الحالية هي الكأس الأفريقي، فلا أظن إن التكتيك الهجومي يصل إلى حد الامتياز .. ،لابد أن يعيد المدرب الجديد صياغة خط الوسط هذه المرة بكامل أوراقه في هذا الخط بالتحديد الذي يعاني من البطء في التحضير والاستلام والتسليم والانتقال من حالة الدفاع إلى الهجوم وعدم التمرير الجيد والإيجابي إلى الأمام. تطوير أسلوب شمال إفريقيا في قتل اللعب والملعب طالما لا يهمك الأداء وتريد الفوز بالبطولة وتريد بعض القنص والتقليل من الأداء الهجومي أي أضرب واهرب .. عليك مراجعة أسلوب لعب رادان الذي يغلب عليه الطابع الدفاعي .. المطلوب أن يعود الفريق إلى اللعب بطريقة الكتلة الواحدة خاصة أن المباريات الإفريقية المتبقية في دوري المجموعات سوف تكون أكثر قوة وإثارة من المنافسات المحلية. |