نادي الهلال الذي ظلت وعلى مدى الايام تتجه اليه العيون والقلوب وبعض الارجل يتجه اليه اليوم احبابه وانصاره افرادا وجماعات.. بالبناطلين والقمصان والجلاليب والعمم والعراريق والسراويل وغيرهم من الجنس الاخر. بالتوب او العباية او الاسكيرت والبلوزة...
فاليوم يوم «قشرة» ويوم جديد ويوم في تاريخ القبيلة الزرقاء جديد يأتي فيه الناس من كل فج عميق.. في مؤتمر هو الاضخم والاكبر والاعظم في تاريخ الهلال الاعظم.. فالوحدة الهلالية هي المطلب الاهم عند اهل الهلال.. ويشكر لمجلس ادارة الهلال وتحديدا رئيسه الاخ صلاح ادريس انه دعا للم الشمل ..وشكل اللجنة التي كلفت بذلك.. ويشكر للجنة نفسها انا تحركت ونشطت واجتهدت وناقشت وحاورت.. وذهبت للاهلة تنظيمات وافرادا في مكاتبهم ومنازلهم.. لتسمعهم وتسمع منهم في رحابة صدر وطول بال.. وقفزت فوق «الالغام» التي كانت كافية لتدمر عملية لم الشمل وتقضي عليها بلا رجعة.. وللحق اوالحقيقية فاللجنة وانا واحد من افرادها.. وجدت من كل من زارته الترحيب وفتح الجميع صدورهم لها.. ويفرض علي الواجب الاخلاقي ان اعتذر.. فقد كنت اشد اعضاء اللجنة تصلبا وواجهت بعض رجالات الهلال بعنف شديد عندما احسست مجرد الاحساس انهم «مترددون» في عملية لم الشمل.. وكان للاخ صلاح ادريس رئيس النادي النصيب الاكبر.. حيث هاجمته بمقال .. خلاصته انه يضع لم الشمل تحت مزاجيته الخاصة ويقبله ويرفضه متى ما شاء بأمر هذه المزاجية.. واحمد له انه ناقشني بموضوعية.. وبلا شك فقد كان الامر اختلاف آراء.. واختلاف الرأي لا يفسد للاهلة قضية.
وقبل ان اختم اقف بالتجلة لتصحيح مسار الهلال ورجالاته الاوفياء الخلص للهلال مثلما اقف بالاحترام لتنظيم الصدارة والذي اعلن هو الاخر مشاركته .. فالصدارة هي الكفة الاكبر والميزان الاثقل في التوافق الهلالي.. اولا لانها تنظيم فكري يضم خيرة مفكري ومثقفي واصحاب الخبرة بالهلال.. وهذه اول الاسباب في نظري لقبول المشاركة.. فالمفكرون والمثقفون لا يرفضون اطلاقا الجلوس لموائد التفاوض.. وبالحجة والمنطق يتحاورون.. هذا على جانب.. اما الجانب الاخر.. فهو وجود الاخ طه علي البشير في رئاسة هذا التنظيم .. والحكيم رقم هلالي غير قابل للتجاوز.. واشارة مرور الوقوف واجب امامها حتى ولو كانت خضراء.. وغيابه عن المشاركة كان يعني الى حد كبير «نسف» العملية الوفاقية الزرقاء وتحميله مسئولية الفشل بالكامل ووجوده وقودها.. فالحكيم «مقيم» بتقييم لا بقدر تقييمه عند جماهير الهلال.. وبلا زيادة ولا نقصان فرفض الحكيم للمشاركة كان سيكون «صدمة» للقاعدة الزرقاء ومشاركته فرحة تجعل من عيد الهلال اليوم عيدين.
ختاما نجح مجلس الهلال بقيادة ربانه الارباب في الدعوة للم الشمل.. ونجحت اللجنة في التخطيط والتنفيذ.. اما النجاح الاكبر فهو توقيع جماهير الهلال الغالبة الغلابة على ما تم.. وحضورها الكثيف مساء اليوم للمباركة.. وصدور قرارها ان يكون يوم 03 يوليو .. هو عيد الوحدة الهلالية.

رجوع